تقارير حول التنمية بالصحراء المغربية

تقارير حول التنمية بالصحراء المغربية

طبقا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوضع أرضية التحليل والاقتراح قصد إعداد نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية للمملكة، ويستلهم هذا النموذج مبادئه الكبرى من دستور يوليوز 2011. و يمثل مساهمة للمجتمع المدني المنظم في بلورة المشروع الوطني الكبير للجهوية المتقدمة الذي من شأنه أن يشكل أرضية سائحة المبادرة الحكم الذاتي المقترحة في 2007 من قبل المملكة المغربية والخاصة بالأقاليم المعنية بالمسلسل الأمي. وقد حدد النموذج لنفسه منطلقا أساسا يتمثل في احترام و تشجيع الحقوق الإنسانية الأساسية في معناها الواسع، الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إذ يرسم الخطوط العريضة المشروع تنموي مندمج ومستدام يقوم بالفعل، على مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم بأنفسهم، يطمح إلى المساهمة في الجهد الجماعي الذي يتعين بذله من أجل رفع تحديات التماسك الاجتماعي والازدهار والإنصاف في الاستفادة من ثروات الأقاليم الجنوبية وقد اتفقت جميع مكونات المجلس – خبراء، مثلو النقابات، منظمات وجمعيات مهنية، ومنظمات المجتمع المدني، وشخصيات أعضاء بالصفة على أن أنجع وسيلة لبلوغ هذا الهدف تتمثل في تنويع الأنشطة الإنتاجية وتوسيع القاعدة الاجتماعية الفعاليات الاقتصاد المحلي. وفي هذا الإطار، يتعين على الخصوص، تشجيع المبادرة الخاصة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في تكامل وانسجام مع الدور الاقتصادي الجديد للدولة، وتتمثل الأهداف الرئيسة لهذا الخيار، في خلق الثروات والنهوض بالشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء، فضلا عن أن نجاحهذه المقاربة رهين بإقرار حكامة محددة قائمة على مبادئ واضحة، وعلى قواعد دقيقة للمسؤولية.
إن معاينات وتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ثمرة مسلسل واسع من الإنصات والتشاور والتوافق، قاده المجلس في الجهات الجنوبية الثلاث مع أكثر من 1500 شخص، يمثلون المنتخبين والإدارة المركزية والترابية، والمنظمات النقابية، والفاعلين الاقتصاديين. وفعاليات المجتمع المدني، مع انفتاح خاص على الشباب والنساء. وقد استفاد هذا العمل من عدد من التقارير والدراسات الموجودة، ومن دعم شبكة واسعة من الباحثين والخبراء المحليين والوطنيين والدوليين.
وتلخص هذه الورقة التركية أهم المعاينات المستقاة من تشخيص وضعية التنمية في الأقاليم الجنوبية، وتبرز الطموحات والمبادين والأهداف التي يمكن انطلاقا منها تحقيق نموذج جديد للنمو، محكم البناء، مستدام بيئيا، عادل اجتماعيا يستلهم مقوماته من المقتضيات الدستورية والالتزامات الصريحة لبلادة الصالح الديمقراطية والجهوية المتقدمة

شارك