استقلال المغرب, الصحراء المغربية, وحدة التراب المغربي, الاستعمار الفرنسي في المغرب, الاستعمار الإسباني, التاريخ المغربي الحديث, المعاهدات المغربية

المغرب والصحراء المغربية

تحقيق الاستقلال واسترجاع الصحراء المغربية أمران متلازمان
بعد أكثر من اثني عشر قرنا عاشها المغرب دولة مستقلة ذات سيادة وعرف خلالها حقبا طويلة من المجد والإشعاع الحضاري، وقع بدوره مثل بقية بلدان العالم الثالث، وفي أوائل القرن العشرين، في قبضة الاستعمار الأجنبي، عندما وضع تحت الحماية الفرنسية، لفترة قصيرة نسبيا، لم تتجاوز الأربعة والأربعين عاما.
لكن خلال هذه الفترة، وحتى قبلها إبان الغزو الفرنسي للجزائر، ومحاولات التغلغل الإسباني في المغرب اغتصبت من بلادنا أجزاء كثيرة. وعندما جاء وقت تصفية الاستعمار، بعد كفاح مرير ضد المحتل الأجنبي، حصلت هذه التصفية فعلا على أساس أنها كل لا يقبل التجزئة، أي أنها تعني في نفس الوقت تحقيق الاستقلال الوطني، واسترجاع الأراضي المنتزعة قهرا.
ولقد سعى المغرب دائما وبصورة لا تعرف الكلل إلى تحقيق هذا الهدف الذي هو في الحقيقة هدف واحد لا يتجزأء. ويتضح ذلك بما يلي:
أولا: لم يقبل المغرب أبدا، طوال تعامله مع القوتين المحتلتين فرنسا وإسبانيا، فصل وحدته الترابية عن استقلاله الوطني. وهذا ما يتضح بجلاء من قراءة المعاهدات التي أرجعت للمغرب سيادته الكاملة. فالتصريحالمغربي الفرنسي المشترك الثاني مارس 1956 ينص صراحة على وحدة التراب المغربي، بينما يؤكد التصريح المغربي الإسباني السابع أبريل 1956 وحدة أراضي الإمبراطورية».

شارك